الاثنين, 4 شوّال 1439 هجريا, الموافق 18 يونيو 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

مسلحو الحوثي يقتلون طالبًا رفض “التجنيد القسري” بصنعاء ويحتجزون جثته عبر نظام جدارة الإلكتروني.. فتح باب التقديم على 4882 وظيفة تعليمية للرجال متحدث “الأرصاد”: درجات الحرارة قد تتجاوز الـ 50 درجة في الظل ببعض المناطق تركي آل الشيخ يطالب بمحاسبة أحد الإعلاميين المصريين تصنيف جديد للمقاولين من “الشؤون البلدية” لإنهاء ظاهرة تعثر المشاريع الحكومية “الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي” يستنكر إقحام “بي إن سبورت” للسياسة في الرياضة عبر قنواتها كرنفال للفرحة يزين احتفالات أهالي الشقيري بعيد الفطر السعيد قيادة القوات المشتركة للتحالف تحالف دعم الشرعية في اليمن : قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي ترصد صاروخاً بالستياً أطلق باتجاه مدينة (جازان) النيابة العامة توضح عقوبة من يقتني أو يبيع “أسلحة حربية” وذخيرتها سوء الأحوال الجوية يؤجل عروض الألعاب النارية في الرياض.. وتحديد موعد بديل المستشار القانوني والشاعر حسن الدغريري يتغنى بسلمان العروبة وقوات التحالف العربي باليمن أمير جازان يدشن الحملة الصيفية للتوعية ومحو والأمية 1439 بقطاعي المسارحة وأبوعريش

نحن جزء من وطن العز

الزيارات: 94
التعليقات: 0
نحن جزء من وطن العز
بقلم/ عبدالله سفياني
http://www.athrnews.org/?p=297591
صحيفة أثر الإلكترونية
مقالات

في بداية هذا العام صدر التوجيه بفتح معظم المباني الدراسية المغلقة في قطاع العارضة بناء على المعطيات الأمنية . واستبشرنا خيرا وعادت كل مدارس القطاع لمبانيها مؤذنة ببداية جميلة وعام دراسي طبيعي في محافظة حدودة .

وفي آخر يوم من الأسبوع الأول وتحديدا في يوم الخميس ١٤٣٩/١/١ سقط مقذوف على إحدى مدارس القطاع . وعندها وحرصا على سلامة حياة طلابنا تم تعليق الدراسة في مدارس القطاع لمدة أسبوع حتى تقرر الجهات الأمنية تقديرها للوضع الأمني .

ثم صدر قرار الجهات الأمنية بضرورة قفل معظم مدارس القطاع حرصا على سلامة الطلاب . رغم أن كل شيء في العارضة يسير بصورة طبيعية بفضل الله ثم بفضل ما يبذله جنودنا البواسل ورجال أمننا الأوفياء . لكن لأن الفئة السنية المعنية هم أطفال فقد كان الحرص أكبر والاحتياط أوجب،.

وبناء على ذلك لم تتبقى لنا إلا (٦) مباني للبنين و(٦) مباني للبنات لم يشملها قرار التعليق . أي (١٢) من أصل (١١٠) مباني . ومعنى ذلك تعليق الدراسة فيما نسبته ٩٠% في مدارس القطاع .

وهنا كان لا بد من اتخاذ قرار وتحمل تبعاته . فكان القرار أن يدرس كل طلاب وطالبات القطاع في هذه المباني المتاحة . ولم يكن ذلك بالأمر السهل ولا الهين في التنفيذ . فليس من السهل أن تنقل التعليم فجأة من ١١٠ مبنى إلى ١٢ مبنى وتلتزم على الأقل بالحد الأدنى من مقاييس النجاح في كل شيء
.
اخترنا هذا الخيار لنثبت للعدو أنه أصغر وأحقر من أن يعطل الحياة في جزء من وطننا ولنبشر ولاة الأمر أيدهم الله بأن في العارضة جنود للوطن كما أن على الحدود جنود ( مع الاحتفاظ بالفضل لجنودنا البواسل )واخترنا هذا الخيار وهو استخدام المتاح لنا من امكانات حتى لا يضيع على طلابنا وطالباتنا عاما دراسيا .

ولأجل ذلك عقد اجتماع مع قادة المدارس ليلة الجمعة ١٤٣٩/١/٩ وبحضور سعادة المدير العام . وبعد تدارس الوضع من كل جوانبه ووضع كل شيء في الحسبان تم اختيار القرار الصعب وتقرر أخذ أسبوع للتجهيز والترتيب وحساب كل شيء .

وفي يوم السبت ١٤٣٩/١/١٧بدأنا الملحمة التعليمية متوكلين على الله ومستعينين به وواثقين من قدرات الجميع في تحقيق النجاح .

عملنا ٦ أيام في الأسبوع . من السبت إلى الخميس . وعملنا ١٢ ساعة في اليوم من ٦ صباحا إلى ٦ مساء .

واجهنا كثيرا من التحديات ومنها :

- قلة المباني المتاحة .
- أعداد الطلاب والطالبات الكبير .
- بعد المسافات التي سيأتي منها الطلاب .
- الحاجة لأسطول نقل بصورة عاجلة .
- ترتيب جداول دراسية تراعي كل الجوانب .
- قلة الوقت المتاح للتعلم .
- استهلاك المباني ومرافقها والحاجة الماسة لصيانة ونظافة مستمرة .
- حشود متواجدة في زمان ومكان محدود بحاجة لإدارة تملك الفن في ذلك سواء للبشر أو المركبات .

وبفضل الله وتوفيقه عندما بدأنا بعد أن توكلنا على الله ورتبنا كل شيء وعملنا حساب كل شيء وجدنا أنفسنا لسنا لوحدنا في هذه الملحمة .

الأهالي وأولياء الأمور كانوا رمزا للتضحية ورمزا للمسؤولية والحرص والتعاون وكانت الأسر بكل صدق هي محرك النجاح وأساسه والفضل لهم بعد الله . فلولا حرص ولي الأمر على أولاده وبناته لما تحقق النجاح . كان الحضور والحرص على الدوام كبير بصورة تدعوا للإعجاب والفخر .

وجدنا كل الجهات الحكومية معنا وبجانبنا . وعلى رأسهم سعادة محافظ العارضة متابعة وسؤالا وتذليلا للعقبات مستنيرا بتوجيهات صاحب السمو أمير المنطقة ومتابعته الدقيقة . ومعه جميع قادة القطاعات الحكومية ( حرس حدود . بلدية . شرطة . مرور . صحة . هلال أحمر . هيئة ) .
فخضنا التجربة ومضينا في العمل متوكلين على الله واثقين بقدرتنا .

واليوم ١٤٣٩/٩/٩ وفي تمام الساعة الثالثة عصرا أنهينا عاما دراسيا وملحمة وطنية بكل ما تعنيه الكلمة . نفخر بها ليس رياء وطلبا للسمعة بل تسجيلا لموقفنا الوطني وفرحا بما قدمناه لأبنائنا وبناتنا وامتنانا لكل من ساندنا ووثق فينا .

نحن نعلم أننا لم نقدم الأفضل . لكننا نجزم بأننا بذلنا جهدنا وقدمنا كل ما نستطيع واستفدنا من كل إمكانية متاحة وكل فرصة ممكنة .

فشكرا ثم شكرا ثم شكرا لكل أب ولكل أم ولكل أسرة في العارضة . فلم يعاني أحد معاناتهم ولم يبذل أحد بذلهم .

شكرا لكل طالب وطالبة سعى وسعت للعلم في هذه الظروف الاستثنائية . فقد كانوا نجوما بكل ما تعنيه الكلمة .

شكرا لكل مشرف ومشرفة وإداري وإدارية في مكتبنا العامر بقسميه بنين وبنات .

شكرا لقادة وقائدات المدارس . فمن يعرف مابذلوا ومن يطلع على ما عملوا يتمنى أن يقبل رأس كل واحد منهم . فقد كانوا فعلا قادة وقائدات على مسماهم في هذه الملحمة .

شكرا لكل معلم ومعلمة . فهم من صنع الفرق وهم من بذل الجهد وهم من كان في الميدان وأرض الملحمة .

شكرا لكل من ساندنا من الجهات الحكومية ففي هذه الظروف عرفنا حقا معنى كلمة ( وطن واحد) إذ وجدنا الجميع معنا وحولنا .

شكرا لقائد مكتبنا وربان سفينتنا .

شكرا لكل فرد وعضو في تعليم العارضة أيا كان موقعه .

شكرا لكل إنسان في العارضة من أقصاها لأقصاها .

شكرا لكل بطل على حدودنا شكرا لك رجل أمن
شكرا لحكومتنا الرشيدة . شكرا لوزارتنا . شكرا لإدارتنا .

ما دعاني لكتابة هذا المقال الطويل المتعب لقارئه هو فرحي بنهاية ملحمتنا التعليمية بكل روعتها وما فيها من تضحيات . ولن يقدر مقدار فرحي إلا من رأى وعلم مقدار التحديات التي واجهناها .

وكل عام ووطننا وأمتنا وولاة أمرنا ونحن وأنتم في خير وعافية ..

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان