الخميس, 6 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 13 ديسمبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى السعوديون والمستثمرون ينتظرون مشاريع عملاقة تضخ الحياة في الميزانية العامة وزارة الشؤون البلدية والقروية تبحث أمن المعلومات في 388 أمانة وبلدية بالتعاون مع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني خالد بن سلمان: التحالف ماضٍ في تحقيق أهدافه حتى ينصاع الحوثي ترامب يوبخ الديمقراطيين: منحتم إيران 150 مليار دولار وحصلتم على لاشيء مصر تعلن جاهزيتها لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2019 عقب انسحاب المغرب الهريفي معلقًا على فوز الهلال : معقولة هذا متصدر الدوري! لماذا لم يكن هناك استديو تحليلي لمباراة الهلال وأحد؟.. الفراج يوضح فيديو..”الجمارك” تضبط كميات هائلة من الحبوب المخدرة مخبأة في شحنات “رمان” قادمة من لبنان وسوريا المحكمة الجزائية تحدد موعداً بديلاً للمتهم أحمد التميمي لحضور جلسة المحاكمة إعلان نتائج القبول المبدئي لطالبي الالتحاق بالخدمة العسكرية لحرس الحدود اليماني: مشروع إنهاء الانقلاب يبدأ من الحديدة استئناف العمل في توسعة المسجد الحرام.. وإغلاق باب الملك عبدالعزيز

رسالة إلى معلمي

الزيارات: 568
التعليقات: 0
رسالة إلى معلمي
شعر :أحمد أبوالخير معافا
http://www.athrnews.org/?p=319710
صحيفة أثر الإلكترونية
مقالات

كم أنت في ‏الآفاق ‏مثل الفرقد
تجلو دياجير الظلام الأسود ،

‏أقسمت كلا ما وقفت تصنعًا
بالمدح بل ذكراك أذكت مولدي

إذ كنت بالأمس القريب تحوطني
بسماحة الراعي ونبل المرشد

طفلًا خطوتُ إلى غديرك سائِلًا
إشعاع سانية الصباح الأرغد

طفلًا نشقت صبا العلوم وفي دمي
ظمأ الطفولة وابتسامات الغد

علمتني القرآن يومًا فانثنى
نبضُ الفؤاد معلقًا بالمسجدِ

ونقشت نور الله في كبدي وذا
نورُ الإله يقودني للسؤدد

ماكان قلبك في الأصالة غافيًا
حاشا وليس إلى العُلا بالموصد

ما جئتَ يومًا ساخرًا ببراءتي
ماكنتَ بالقاسي ولا المترصد

ماكنتَ إلا قامةً أبويةً
تنساب في إبداعك المتجدد

نشَّأت جيلًا للفخار وللندى
وبقيت مجدًا خالدًا لم ينفد

ورسمت بالطبشور فجر حضارة
وقصدت بالتعليم أرفع مقصد

وقدمت نحو الخالدية والمنى
في أحرفي عطش لأول مورد

مازلت أذكر قصةً وقصيدةً
تلهو على شفة الصغير الأملد

مازلت أرقب في العيون محبة
تحنو على عيني ككحل الأثمد

عشرون عامًا ماتبدد سحرها
وبساحة العلياء لم أتبدد

عشرون عامًا مانسيت بزحفها
إلف الصبا وزميل ذاك المقعد

عشرون عامًا مذ تفرق دربنا
وبقيت يا وجه المروءة سرمدي

كلمات حبك فوق أي مسافة
ورؤاك في عمق الضمير المهتدي

أمعلمي ها أنت رغم تعاقب الأيام
تغمرني بأجمل موعد

وجه وقافية ودفءُ مشاعر
وشموخ ناصيةٍ ولحن تودد

هذا أنا رغم السنين وكلما
في داخلي عرفان ذاك المشهد

هذا أنا بين العواصف أرتمي
في كفك البيضاء لم أتردد

أسمو بدرسك في الفضيلة والنهى
وألذ من تذكار طيفك عسجدي
****
مابال صوتك خافِتاً ياسيدي
ويلفه شجن الحزين المجهد

هل ذاك من طفلٍ أبان شقاوةً
بسخيف قولٍ أو بفعل تمرد

أو ذاك من سأم الزمان وإنما
سأم الزمان يفوق كل منكّد

أم من أب فينا أضاع صبيه
متعللًا بهموم ليلٍ مسهدِ

فإذا النتيجة خيبت آماله
ألفيته كغراب نحسٍ أرمد

يستل نحوك كل سيفٍ جارح
بلسان حال الغاضب المتوعد

ما أوجع الطبشور يومًا عينه
أو لُطخت يده بحبر أسود

ما أدميت قدماه من طول الوقوف
ولا اكتوى حلقومه بالمبرد

لكنه سيصيخ ألف نقيصةٍ
ويدير نحوك ألف وجهٍ جلمدي

أم أن حزنك والرحيل لمشرف
أصغى بسمع الناقد المتصيد

بزيارة يأتي اليك مقيما
ويسير بين الصف سير المرعد

فبساعة ستكون فحلًا قارعا
وبمثلها إن شاء تصبح كالردي

ويظن أنك في العلوم مقصر
وبأنه علم الزمان الأوحد

ويسجل الدرجات وفق معاير
هو راشد أبدًا وإن لم يرشد

يا أيها العقلاء في كل المدى
من ذا سيوقف نزف هذا المشهد؟

أيقيّم البذل الطويل بساعة ؟
ويضيع جهد المخلص المتوقد؟
****
وأتيت أبحر نحو شطك حائرًا
وبزورق الأفكار ألف معربد

من حضرموت إلى دمشق تهزني
ومن المحيط إلى ضواحي المربد

وسألت أعماق البحار إجابةً
فأتت تعلق عذرها بالفرقدي

وسألت قافية الخليل ووزنه
فأتى الجواب بأنه لم يوجد

وصرخت في وجه الزمان إلى متى؟
سنبيت بين الصد والمتصيد

فمضى إليّ يقول أنت مدرسٌ
فاصبر على وقع القنا وتجلد

كي ما تعود مع السنين كأشمط
وتعود إطلالًا كبرقة ثهمد

أمعلمًا أسدى الجميل عبادةً
لله لا تحزن ولا تتشدد

واصدح بأمرك.. أي أي رسالة ؟
كرسالة التعليم تُثمر في الغدِ
****
مهلًا فديتك يا بن صافي إن في
يوم التقاعد أدمعًا لم تشهد

دعني أردد بالقصيد سوانحًا
في أبحر الشعراء لم تتردد

دعني لأبكي في الزوايا نبرة
مازلت أحفظها وتكتبها يدي

تلك المدارس إن أردت وداعها
كالنائحات بحرقةٍ وتوجد

فالفصل بعد رحيل بدرك مظلم
كالدوح دون سواجع ومغرد

أبدًا ستبقى في القلوب كموئل
متوهج الرايات سامي المقصد

وأظل أخطو في خطاك مفاخِرًا
أن تزبد الأمواج أم لم تزبدي

ويظل طائرك المحلق شاديًا
بين الغدير وبين ظل المسجد

فافخر بكونك في الوجود معلمًا
أيقظت جيلًا من غياهب مرقد

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان