الاثنين, 19 ذو القعدة 1440 هجريا, الموافق 22 يوليو 2019 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى “البيئة” ارتفاع تراخيص المشاريع الزراعية 47.7% خلال النصف الأول من 2019 سمو الأمير خالد الفيصل يشهد مراسم توقيع شراكات بين سجون منطقة مكة المكرمة و4 جامعات “الزكاة والدخل” تدعو المنشآت إلى تقديم إقرارات ضريبة القيمة المضافة قبل نهاية شهر يوليو الحالي وصول (614.918) حاجًا إلى المملكة عبر جميع المنافذ حتى نهاية يوم أمس السلطات الإيرانية تقرِّر إعدام 17 شخصًا: تجسَّسوا لصالح الـ«CIA» معهد تدريب رئاسة أمن الدولة يفتح باب التقديم لحملة الثانوية العامة برميل «برنت» يرتفع إلى 62.98 دولارًا.. والخام الأمريكي يحقق 15 سنتًا الوزير «آل الشيخ» يعتمد خطة الهاتف المجاني للحجاج بالصور.. استعدادات الهلال الأحمر لخدمة ضيوف الرحمن بالمدينة المنورة طائرة عسكرية ليبية تهبط اضطراريًا في «بني خداش» التونسية «الخدمة المدنية» تحدّد موعد وعدد أيام إجازة عيد الأضحى سمو أمير منطقة جازان يرأس اجتماع لجنة الإسكان التنموي بالمنطقة

ليس الرحيل فقدا فحسب..؟!!

الزيارات: 454
التعليقات: 0
ليس الرحيل فقدا فحسب..؟!!
بقلم /علي الجبيلي
http://www.athrnews.org/?p=363385
صحيفة أثر الإلكترونية
مقالات

-كانت ليلة مهيبة فلم تصل قناعاتي الي ان شخصي يستحق تكريما خاصا بهذا الحجم وبموافقة ورعاية شخصية من
سمو والدنا أمير المنطقه..
للتو عدت لمنزلي مع أذان المغرب بعد يوم عملي منهك...
جاءني صديق العمر د. علي محمد عواجي واستحثني على التعجيل ..فطلبت منه غفوة سريعه بعد الصلاة اجدد بها نشاطي...فقال أن مخرج الحفل علي الحمزي والزملاء يستحثوك للتعجيل فأنت تتأخر عن مواعيد كل المناسبات والليله ليلتك...والناس قد بدأو بالتوافد..!!!
مرطت عبارته (صبره) كمايقال...
لفلفت اشيائي الخاصة ولم انسى الوخز بإبرة الإنسولين حتى لا تباغتني افعال السكر المشينه في ليلة الإحتفاء وامسي ذاهبا وراجعا !!..ولم أذق غير شربة ماء يومي كله....فعمل فينا الحلو عمله المستحب له

-في الحفل جاء دور كلمتي ..وقد جف حلقي وزاغت عيناي واحترت بين الإرتجال حديثا او القراءة من ورقه وهو شئ لا اجيده كثيرا..خاصة ان نظارتي ليست للقراءه..وانالست بذلك المتحدث فتنتابني قشعريرة كما الطير بلله القطر...
ركزت في نظراتي على وجوه الحضور الكرام المهيب وقد جاءو من كل حدب وصوب للحضور والمشاركه...
تسمرت عيناي على شخصيتين على وجه الخصوص لم أستطع تجاوزهما على الرغم من مكانة ومهابة كل من حضرو في نفسي..من وجوه المجتمع وعشائر القبائل واصحاب الفكر والقلم..
كان الأديب الكبير حجاب يحي الحازمي بكل القابه العاليه التي استحقها..
وكان استاذي القدير علي محمد النجمي بكل الأوصاف والصفات الشخصية الرفيعه التي حازها في قلوب محبيه..من ضمن الحضور
سبحان الله العظيم من بين كل هؤلاء الأجلاء كأني لا أرى سواه...
تذكرته وهو يحمل بعض الكتب في اروقة المعهد العلمي بصامطه يدلف من فصل الي فصل بكل همة وعزيمه دون كلل او تأخير..
وكأنه يقول لي :- طيحت زميلك عوكل ( رحمة الله تعالى عليه) في الفصل وأخاف انه قد تعور...قالها لي باسما أكثر منها معاتبه..
فقلت انا حتى اعطي فقط جوابا لسؤال استنكاري صيغ بأجمل عقود الأدب والإنسانيه...من رجل رفيع المقام والتربيه..
يستاهل يا استاذ هو اذا سجلت فيه قول في الملعب يطيحني..؟!!
ضحك ضحكة عاليه ورفع رأسه للأعلى وهو يضرب بدفتر في يده اليمنى على اليسرى ووضع يده على فمه لكي لايسمع أحد هذه الضحكه وقال بلغة ابويه
طيب خلاص روح يابني فصلك...!!
وفي موقف آخر يسمع شيخنا الوالد حسين بن أحمد النجمي يرحمه الله يقول في مكتبه بالإدارة مرحبا بإبننا (المطوع )_ وهذه تسمية اطلقها علينا الشيخ لها سبب طريف ليس هنا مجال ذكرها...!!
فقال اباحسين انعم وأكرم بالشيخ علي...يقصدني فوافقه الشيخ حسين بإشارة من رأسه على هذه التزكيه وانصرفت!!!
فكانت هذه العبارات زادي في اليوم كله سعادة وانشراحا.
وفي حفل تكريمي لتقاعدي من العمل الإعلامي كان حاضرا شيخنا علي ...بجانب رفيق العمر الوفي ابا "علي"
فكان حضوره لي يختصر كل مراحل العمر لأكثر من ٣٥حينها ليضعني في سنوات معهد صامطة الذهبيه التي كان فقيدنا الراحل أحد رموزها العظماء...

_وذات صباح قريب جاءتني موظفة الخدمة الإجتماعيه في مستشفى الحياة بجازان وانا رقيد الفراش الأبيض لتقول ياعم.. ياعم ( لقداك ضيوف) فقلت الله يحييهم ...يتفضلون
وكم كانت دهشتي وسروري ان الم يكن الزائرين سوى شخصيين لا أود رؤيتهما الا معا..
كان الشيخ محمد دوم راعي الوفاء الذي لا يلحق...
وكان وراءه وبمثابة المفاجأه شخص تبتهج به النفس وتنشرح الأسارير لرؤيته.. استاذي علي بن محمد النجمي.._هكذا إذا أراد حبيبنا ابا علي أن تكون المفاجأه..!!!
استقبلته بسعادة غامرة...ووالله انه الشخص الوحيد ممن زاروني أثناء مرضي وتمنيت ان التقط صورة بجانبه.. عبر اختلاجات لا حد لها من البهاء ..؟!!
هل لأنه أستاذي..هل لأننا نوده ونحبه ؟!!
إذا فكثيرون لهم هذا المقام.
بل انها كاريزما الصدق والبساطه التي تميز هذه الشخصية الكريمه
رحبت به مرارا وأعتذرت له انني اطلت الحديث معه في مناسبة عزاء مؤخرا رغم ظروفه الصحيه...فقال لا عليك بالعكس انا كنت فاقد الحديث معك من زمان..
احزنني كثيرا تأثر حباله الصوتيه من المرض..وكنت اتحاشى الإطالة معه في بعض المواضيع
ولكن طيبة الرجل وتبسطه تغريك في التوسع معه إستئناسا وراحة نفسيه...وكان يوضح لي مواقع الإصابة او تمدد المرض على الرقبه والحلق ...وانافي قمة حزني وتأثري..
حاولت الإحتفاء بمقدمه مع ابو علي بكل السبل ولكن كانت مساحة الضيافة والحركة محدوده لظرف المكان الذي نحن فيه...
تأملت في احب شئ عندي يمكن أن أقدمه فتذكرت (الطيب) القاسم المشترك الذي نحبه مع زائريا الكريمين..!!
للتو علبة فاخرة من الأطياب قدمها هدية احد اصدقاءنا من الطيارين الأشاوس الذي جائني زائرا ومودعا لإنتهاء فترة تكليفه بالحد الجنوبي
فتسللت الي العلبة التي على يميني زاحفا على فراشي وانطلقت أنزع غطاءها.. اعطر بها اعز الناس على نفسي...
اتذكر انني قد طيبته على راحة كفيه ثم في غترته ثم في لحيته وانا أقول عسى رائحة الطيب ماتؤثر عليك....فقال لا..
وأقبلت على هامته أقبلها والثم كفه الأيمن (وتحالفنا) الا أن يرد الشئ نفسه من التحية واصررت أنا الا يفعل فهو استاذي الحق له زائرا ومعلما ووجيها فتعانقنا أخوة في الله سبحان الله العظيم كان ذلك في لحظة مهيبه وكأنها لحظة وداع مؤثره...
قال قبل ان يغادر غيرت رقم جوالك ياشيخ علي...؟!!
فقلت له لا لم أغيره هذا الجوال باقي نفس الرقم...
رقمي باقي معك..؟!! قلت له بالتأكيد شيخ علي!!
فقال بالله خلنا نتواصل ونطمئن على بعض..
عمليتي الأسبوع القادم...بمشيئة الله
فقلت له انشاء الله خير..ودعوت له.
وبعد خروجه بحثت في جهاز جوالي عن رقمه فلم اجده..واصبت بخيبة أمل..؟!!
وجلست احسب الأيام حتى عرفت بموعد تنويمه واجراء العمليه
متواصلا مع بعض ابناءه وعبر هذا القروب المبارك..وقبل وفاته يرحمه الله بيومين اصبت بكآبة عجيبه وأنا احاول التواصل مع ابناءه للسؤال عنه فلا استطيع...
وكان يوم وفاته من اصعب الأيام صحوت مبكرا للسؤال عنه فعجزت عن مهاتفة ا. محمد دوم او ابنيه محمد او حسينا... لسبب لا أفهمه فكنت ادعو له بالتوفيق وان يمن الله عليه بالعافيه ..او يختم له بخير
وكانت قدرة الله ومشيئته في خلقه
( كل نفس ذائقة الموت )
غادر شيخنا واستاذنا العلم علي محمد النجمي ولم تغادرنا طيبته وضحكته وابتسامته وروحه السمحة مع الناس...
رجل لو أردت ان تحادث زميلا لك في حضرته لما استطعت هيبة وحياءا منه بالرغم من طيبة نفسه
فهذا الرجل رحيله ليس فقده علينا فحسب
وانما فقدا لعلمه ومكانته بين الناس وما كان يقوم به من مبادرات اجتماعية اصلاحية وخيريه أكسبته محبة الجميع من عرفه او لم يعرفه وسمع عنه
وكان الرجل من أحب وأعز من نتحدث عنه من مشايخنا ويعلم الله كم أن والدي وأخي يحي وأقاربي حينما نستعرض اخبار المجتمع او نتذاكر أحدا كان الشيخ علي النجمي من أكثر من نذكر ويثنى عليه بالخير
واظن ان العزاء لم يكن فحسب لأبناءه وأسرته وقبيلته بل الجميع شارك في تقبل العزاء بالفقيد يرحمه الله فهو فقيد مجتمع ووطن وطلبة علم...
وبقدر المواساة لأبناءه وذويه..
بقدر ماأثني عاليا على صاحب الهمة والمبادرات رفيق عمر الفقيد وعضيده في هذه الحياه الأستاذ الوجيه محمد بن يحي دوم المدخلي
وأقول له إن كان في (الوفاء عنوان فأنت عنوان الوفاء النبيل) مع ابا "حسين" الذي نعلم مدى الألم والكلم الكبير الذي تركه فراق أعز اخوانك واصدقاءك بعد رحيله
ولكن هذه هي الدنيا وكم بعد الرحيل رحيل..
_حقا ليس الرحيل اباحسين فقدا فحسب فأنت لك مع محبيك قصة وذكرى بل الف قصة !!!

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان