السبت, 26 ربيع الأول 1441 هجريا, الموافق 23 نوفمبر 2019 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى ترقية ” النقيب يحيى عاتي ” إلى رتبة رائد ترقية ” الهلالي ” إلى رتبة رائد تنفيذ شرع الله في مهرب الهيروين بالرياض القبض على مواطن أطلق النار على معهد تعليم خاص بحفر الباطن المبعوث الأممي: اتفاق الرياض يمهد لعملية سلام شاملة في اليمن.. ونشكر السعودية هيئة الاتصالات تلزم مواقع التسوق الإلكتروني بمنح العملاء حق استرداد نقودهم ” تعليم الليث ” يستضيف فعاليات ” مهرجان التعليم للتربية الكشفية ” على مستوى المملكة مبرمج شهير يحذر: احذفوا “واتس آب” من هواتفكم فورا متحدث الإسكان: خدمة “الاستحقاق الفوري” تمكن الأسر من الاستفادة من الخيارات المتاحة بشكل فوري “تركي آل الشيخ” يعلن فتح معرض الرياض للسيارات مجاناً لجميع الزوار شاهد.. لحظة وصول ولي العهد لموقع سباق فورمولا إي الدرعية 1450 معدة و2800 عامل.. هكذا استنفرت “أمانة جدة” لموسم الهطولات

إمام الحرم: من أسباب حفظ المال أداء حق الله فيه من زكوات وصدقات

الزيارات: 161
التعليقات: 0
إمام الحرم: من أسباب حفظ المال أداء حق الله فيه من زكوات وصدقات
http://www.athrnews.org/?p=388029
صحيفة أثر الإلكترونية
أخبار محلية

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم "إن المال تتوقف عليه الحياة في أصلها ، وفي كمالها ، وفي سعادتها ، وفي عزها ، بالمال يأكل الإنسان ويشرب ، ويلبس ويسكن ، وبالمال يصنع غذاءه ولباسه ، وسكنه ، وسلاحه ، والمال محتاج إليه في الصحة ، والعلم ، وفي القوة ، والبنيان ، وفي العمران ، وفي السلطان ، والمال قضت سنة الله أن يكون هو عصبَ الحياة ، ومعاشَ الأحياء ، جعله الله قياما للناس . مبيناً أن قيام الشيء مابه يحفظ ويستقيم ، فالمال قوام المعاش ، وقوام المصالحِ العامة والخاصة.

وأبان فضيلته أن حفظُ المال من المقاصد الكبرى في شرع الله ، ومن الضروريات الخمس في دين الإسلام ، حيث ورد ذكره في كتاب الله أكثر من ثمانين مرة ، مشيراً الى أن للمال حرمته ومكانته ، ففي الحديث الصحيح : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه ، ومن حلف على يمين صبر كاذبا متعمدا يقتطع بها مال أخيه المسلم لقي الله وهو عليه غضبان " وحديث بن مسعود رضي الله عنه ، "ومن قتل دون ماله فهو شهيد ".

وقال فضيلة الشيخ ابن حميد "إن الله تعالى امتن بالمال على عباده ، وجعله مثوبة وخيرا إحسانا منه سبحانه وفضلا ، وقال عليه الصلاة والسلام لعمرو بن العاص رضي الله عنه : " نعم المال الصالح للمرء الصالح " رواه أحمد بسند على شرط مسلم ، وقال عليه الصلاة والسلام : " وما نفعني مال كمال أبي بكر " ، موضحاً أن اللهُ سبحانه جعل المال قَواما للأنفس ، وأمر بحفظه ، ونهى أن يؤتى السفهاءَ من الرجال والنساء والأولاد وغيرِهم ، ومدحه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " نعم المال الصالح للمرء الصالح ".

وأفاد فضيلته أنه من فوائد المال كما يقرر ابن القيم أنه قِوام العبادات والطاعات ، وبه قام سوق بر الحج والجهاد ، وبه حصل الإنفاق الواجب والمستحب ، وحصلت قربات الوقف ، وبناءُ المساجد والقناطر وغيرِها ، وعلى المال قام سوق المروءة ، وظهرت صفحة الجود والسخاء ، ووُقِيَتْ الأعراض ، واكتسبت الإخوان والأصدقاء ، وتوصل الأبرار إلى درجات العلى ، ومرافقةِ الذين انعم الله عليهم ، فهو مِرقاة يُصعد بها إلى أعلى غرف الجنة ، ويهبط منها إلى أسفل سافلين ، وهو مقيمُ مجدِ الماجد ، كان بعض السلف يقول : " لا مجد إلا بفعال ، ولا فعال إلا بمال " ، وكان بعضهم يقول : " اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إلا الغنى ".

وأوضح فضيلته أن المال من أسباب رضا الله عن العبد كما كان من أسباب سخطه عليه ، وهذا أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، والزبير ، وعبدالرحمن بن عوف رضوان الله عليهم وغيرهم من أفضل جمهور الصحابة مع الغنى الوافر ، وتأثيرهما في الدين أعظم من تأثير أهل الصفة ، مبيناً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعته ، وأخبر أن ترك الرجل ورثته أغنياء خير له من تركهم فقراء ، وأخبر أن صاحب المال لن ينفق نفقة يبتغي بها وجه الله إلا ازداد بها درجة ورفعة ، وقد استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفقر ، وقرنه بالكفر ، فالخير نوعان : خير الآخرة والكفر مضادة ، وخير الدنيا والفقر مضادة ، فالفقر سبب عذاب الدنيا ، والكفر سبب عذاب الآخرة ، والله سبحانه وتعالى جعل إعطاء الزكاة وظيفة الأغنياء ، وأخذها وظيفة الفقراء ، وفرق بين اليدين شرعا ، وقدرا ، وجعل يد المعطي أعلى من الآخذ ، وجعل الزكاة أوساخ المال ، ولذلك حرمها على أطيب خلقه وعلى آله صيانة لهم وتشريفا ، ورفعا لأقدارهم.

وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن المال له دور عظيم في حفظ نظام الحياة والأحياء ، وتحقيق التقدم والعمران ، ودون مراعاة ذلك يفسد نظام العالم ، ويتوقف عطاؤه ، وينهدم عمرانه ، العبد مسؤول عن ماله من أين اكتسبه ، وفيما أنفقه ، فالمال ليس مقصودا لذاته ، وإنما هو للإنفاق ، ودوران التجارة ، والاستثمار ، والانتفاع ، وابتغاء فضل الله ، وبلوغ رضوانه، والمال نعمة من الله به قوام الحياة ، أمر الله بالسعي لجمعه من حلال وإنفاقه في حلال.

وأشار فضيلة الشيخ ابن حميد إلى أن المال ليس مرفوضا لذاته ، بل قد يكون فيه الخير الكثير قال صلى الله عليه وسلم : " إنما الدنيا لأربعة نفر : عبدٍ رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ، ويصل فيه رحمه ، ويعمل لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل" ، وليس التشمير في الدنيا مقصورا على المعاد دون المعاش ، بل المعاش ذريعةٌ إلى المعاد ، ومعين عليه ، فالدنيا مزرعة الآخرة ومدرجة إليها.

وأفاد فضيلته أن حب الإنسان للمال حب فطري ، وغريزة حب التملك والاقتناء من أقوى الغرائز الإنسانية فتدفعه لتحصيله وتثمينه وادخاره وحفظه ، موضحاً أن المال له أسباب تحفظه ومنها "أداءُ حق الله فيه من الزكوات ، والصدقات ، ووجوه الإحسان ، وصلة الأرحام ، وتفقدُ المساكين والمحاويج ، والاعتدالُ في الإنفاق من غير إسراف ولا تقتير ، وتجنبُ أكل الحرام ، ومسالكِ الحرام من السرقة ، والغصب ، والغلول ، والرشوة ، والغش ، والاختلاس ، والاحتكار ، والميسر ، والقمار ، وتعمدِ الإتلاف والإفساد ، وكلَّ أنواع أكل المال بالباطل : " فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " ، فالمال قرين الدم والعرض ، وأمر بحفظ أموال اليتامى ، والقاصرين ، ومن أكل فإنما يأكل في بطنه نارا.

وأوضح فضيلته أن الله سبحانه وتعالى جعل المال سببا لحفظ البدن ، وحفظ البدن سبباً لحفظ النفس ، والنفس هي محل معرفة الله والإيمان به وتصديق رسله ومحبته والإنابة إليه ، فالمال سبب عمارة الدنيا والآخرة ، وإنما يذم منه ما استُخرج من غير وجهه ، وصُرف في غير حقه ، واستعْبَد صاحبه ، وملك قلبه ، وشغله عن الله والدار الآخرة ، فيذم منه ما يَتَوصل به صاحبه إلى المقاصد الفاسدة ،أو شغله عن المقاصد المحمودة ، فالذم للجاعل لا للمجعول.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان