الأحد, 10 صفر 1442 هجريا, الموافق 27 سبتمبر 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى سمو نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد“ ازيبي” “التعليم” تنشر جدول الحصص اليومية لجميع المراحل الدراسية للأسبوع الخامس وزير الدولة للشؤون الخارجية يتلقى اتصالاً من وزير خارجية تايلند شرطة الرياض تطيح بـ 3 مخالفين امتهنوا سلب العاملين بتطبيقات النقل كورونا في المملكة.. 769 حالة شفاء جديدة ترفع الإجمالي لـ 316405 متعافين الاتحاد الآسيوي يرفض اعتراض “الهلال” بشأن استبعاده من دوري الأبطال “توكلنا” يطلق منظومته المطورة بقواعد بيانات شاملة للمستخدمين إيران تعيد فرض إجراءات عزل كورونا.. و”روحاني”: مجبرون لا مخيّرون “المسند”: الناس مستعجلة على موسم الأمطار.. وهذا ما بقي عليه أمير الرياض يرعى حفل فعاليات اليوم الوطني “90” بجامعة الإمام “الجوازات” توضح ضوابط تصاريح السفر للفئات المستثناة الخاصة بها مركز العمليات الموحد بمكة يتلقى 25 ألف اتصال في يوم واحد

الماركسية الجديدة في الدبلوماسية الروسية!

الزيارات: 568
التعليقات: 0
https://www.athrnews.org/?p=10152
ahmed mohamed rageh
دولية

 

لا أحد ينكر أن ثعالب السياسة ومهندسي الأعداء في التحايل على الأنظمة الدولية وقلبها وفق منظورهم ومصلحتهم ل(الإنجليز) حتى أن ميلاد «ميكافيلي» وتعليماته بدلاً أن تنشأ في إيطاليا كان المفترض أن تكون إنجليزية في جميع مواصفاتها ومناهجها ومكونها..

فالقوانين الدولية والتشريعات العالمية إن لم يكن منشؤها إنجليزياً فهي لا تنجح وتعتمد إلاّ بمباركتهم، وهذا لا يعني أنهم أكثر عقلاً من بقية دول العالم، وإنما لأن تجربتهم في مستعمراتهم ونقل ثقافة وتواريخ وتحليل طبائع تلك الشعوب أعطاهم بعداً سياسياً وقانونياً لا نجده متوفراً عند الشعوب الأخرى، والوطن العربي جزء من الكيانات الدولية الأخرى التي عانت من جيل الإنجليز ويكفي أن «لورانس العرب» «وسنت جون فلبي» أحد أذرعتها في تمرير أهدافها مع عدد هائل من المستشرقين الآخرين الذين جاءوا بأثواب البحث التاريخي، ولكنهم جزء من منظومة بناء الامبراطورية العظمى.

مهارة الدبلوماسية، وخاصة في حالات عقد الاتفاقات بين القوى العظمى أو تقاسم النفوذ وعقد التحالفات بين بعض فصائلها، كان يحتاج إلى مهارة الذكي مع الثقافة الواسعة وهدوء الأعصاب وقراءة الفكر المقابل للمحاور وتاريخه قبل أن ينطق بحججه، ولذلك كان ستالين الزعيم السوفيتي و«المقطر» من الفكر الشيوعي وثقافة ماركس وتراثه الموسوعي ساعدا ستالين وفريق عمله أن يحصلوا في مؤتمر «يالطا» على انتزاع دول لم تكن في حسابهم وخاصة أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى لبلدهم وهي براعة المحاور التي اعترف بها الطرف الآخر من الأوروبيين والأمريكان رغم وجود ثعلب السياسة «تشرشل» بنجاحهم السياسي..

هذا الاستهلال بجزئية صغيرة من التاريخ، يدفعنا إلى فهم دبلوماسية روسيا مع أمريكا، وكيف انتصرت الأولى بنزع أنياب الأسد من مغامرة عسكرية في سوريا، وهنا نعود لخلفية كل من الرئيس «بوتن» ووزير خارجيته «سيرجي لافروف» فالأول نشأ وترعرع وعاش سلطة الاستخبارات السوفيتية ال «كي. جي. بي» وهي التي لا يحصل فيها شخص ما على وظيفة متقدمة إلاّ إذا مر باختبارات نفسية وثقافية، وشجاعة أمام المواقف الحرجة وأسلحة رجل الأمن الكتوم وصاحب الأعصاب الباردة، ويبدو أن هذه النشأة لبوتن هيأته أن يكون القيصر الجديد لروسيا المعاصرة بدليل أنه هو من أعاد هيبتها وروح قوميتها ومنافساتها على المقاعد الأولى في عالم اليوم..

لافروف نفس المؤهلات ولكنه مدني في تعليمه وثقافته وممارساته الدبلوماسية، يعرف الإنجليزية، والفرنسية والسنهالية لغة سرلاينكا وعازف (قيثار) وصياد سمك، والأخيرة ربما هي التي ساعدته في المواجهات الدبلوماسية التي تحتاج إلى الصبر وإعجاز الخصم بالدلائل وأحياناً الصمت، إذا كان الدليل غائباً..

روسيا وأمريكا في الحقل السياسي هما المعادلة الجديدة في الأحداث العالمية الراهنة، لكن يبدو أن الروس تفوقوا على نظائرهم الأمريكان، لأن قيادتهم وريثة ثقافة ماركس ولينين أي من صاغوا فلسفة الجدلية التاريخية والاقتصادية والسياسية، والفارق هنا نوعي أي أن أوباما صاحب الحضور الخطابي والمثقف والقانوني، لا يملك الخلفية الثقافية والسياسية التي يملكها الروس والدليل أن أمريكا حضرت لتحسم الأمور بالقوة، بينما الروس تعاملوا معهم بنمط بيئتهم الباردة والجليدية ففاز صاحب النفس الطويل والهادئ على المنفعل السريع، وهي تجربة ستكون مجال تحليل ودراسة لحرب دبلوماسية بنمط جديد وأفق واسع.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان