الجمعة, 10 صفر 1443 هجريا, الموافق 17 سبتمبر 2021 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى سمو الأمير محمد بن ناصر : تسجيل “جزر فرسان” في اليونسكو تأكيد لاهتمام القيادة بإبراز حضارة المملكة وتراثها وثقافتها اعتراض وتدمير مسيرة مفخخة أطلقتها ميليشيا الحوثي نحو جازان بيان مشترك بين “SSC” و “MBC” لحسم أزمة صعوبة نقل المباريات ارتفاع عدد جرعات لقاح كورونا إلى 40.3 مليون.. و17.4 مليون شخص تلقوا جرعتين متحدث “التعليم”: العام الدراسي يبدأ باختبارات لمهارات الطلبة ومستوى تحصيلهم للمرة الأولى بالنيابة عن المملكة.. بيان من “الرباعية” حول الأوضاع اليمنية شرطة الرياض: القبض على (4) مقيمين ارتكبوا جريمة جمع الأموال من مخالفي نظامي الإقامة وأمن الحدود القوات الخاصة للأمن البيئي توقف (4) مخالفين لنظام البيئة لقيامهم بإشعال نار في غير الأماكن المخصصة لها “بوابة الدرعية” و”جاهز” توقعان مذكرة تفاهم الصيد بالصقور.. إرث تاريخي يبرز خلال معرض الصقور السعودي الدولي “الاتصالات” تطلق خدمة التجوال المحلي في قرى وهجر الرياض والقصيم الدكتور العمري يباشر مهام عمله محافظاً لضمد

هل المرأة في حاجة لرجل يحميها

الزيارات: 1051
التعليقات: 0
https://www.athrnews.org/?p=10304
ahmed mohamed rageh
مقالات

 

من ضمن أطروحات التيارات المحافظة عبارة تطلق وتكاد تكون حقيقة غير قابلة للاختبار( المرأة في حاجة إلى رجل يحميها). لم يسأل أحد: يحميها من ماذا وكيف؟

ما هي الإمكانيات التي يملكها الرجل ليقدم للمرأة التي بحوزته الحماية. كل شكل من أشكال الحماية التي تحتاجها المرأة يحتاجها الرجل نفسه. لا أريد أن أوسع السؤال على مستوى العالم يكفي أن أضعه على المستوى المحلي. منذ أن أعلن الملك عبدالعزيز قيام المملكة العربية السعودية لم يعد أي فرد في حاجة إلى فرد آخر لحمايته بل لم يعد ابن القبيلة في حاجة إلى قبيلته لحمايته. نحن نعيش في إطار دولة تتمتع بكل خصائص الدولة الحديثة. شرطة وأمن ونزيد على البشرية بوجود جهاز الهيئة. مفهوم أمن المجتمع ليس في المملكة بل في العالم بأسره. حتى في حال الاضطرابات السياسية وفقدان الأمن كما هي حال العراق اليوم على سبيل المثال فحاجة الرجل والمرأة للأمن واحدة. لم تعد المرأة متاعاً مطلوباً في الأسواق. عصر السبايا انتهى إلى الأبد.

مصدر كلمة حماية تاريخي ورومانسي. في التاريخ، قبل نشوء الدول، عندما كان الإنسان يجوب الغابات أو يسكن الكهوف أو في الصحارى كان الرجل مسؤولاً عن نفسه وعن عائلته أمنياً. هذا الأمر ولّى. لا يمكن أن تصاغ قوانين وأعراف وفقاً له. أما في المفهوم الرومانسي فالأمر لا يعدو أن يكون كقولنا: (سأضعها في عيوني). لا أحد يضع أحداً في عيونه مهما بلغ به الحب. نردد كلمة ( يحميها) كتعبير رومانسي. من باب الحب والمودة وغير ذلك مما يعرفه العشاق. هذا التعبير الرومانسي لا يقيم سلطة لأحدهما على الآخر، وبالتالي لا يجب أن يترتب على مثل هذه المقولة أنظمة وقوانين وفتاوى تقولب حياة المرأة فيها. حتى على مستوى الأمن المعيشي لم يعد يقتصر الكسب على الرجل. فرص العمل تقترب من بعضها والحقوق في التسهيلات التي تقدمها الدول تكاد تكون واحدة.

إذا سافرت المرأة أو دخلت السوق أو حتى بقيت في البيت ليس من مسؤولية الزوج الجلوس معها أو الركض وراءها لحمايتها. الدول الحديثة توفر أجهزة متعددة لحماية الإنسان وليس المرأة فقط. لا يملك الرجل على المرأة فرقاً في القوة سوى حفنة من العضلات التي لم تعد تنفع صاحبها مهما تضخمت. المستفيد الوحيد من زيادة العضلات هم الرياضيون الذين يعتاشون منها لتسلية الآخرين. المؤكد أن هذه العضلات لا تمنح أصحابها أي ميزة أمنية. حتى في زمن الاضطرابات فالرجل يفر كما تفر النساء.. يحمل الجميع أمتعتهم على كواهلهم ويتركون أماكن الخطر رجالاً ونساء وأطفالاً. الجميع متساو أمام لجان الغوث والسلطات التي يلجؤون لها..

(المرأة تحتاج إلى رجل يحميها). عبارة غريبة على كل العصور التي توفرت فيها سلطات وقوى مركزية. تسعون في المائة من هؤلاء الذين يتحدثون ويروجون مسألة حماية الرجل للمرأة لا يملكون عضلات كافية لحماية أنفسهم فضلاً عن حماية غيرهم.

ربما وهذا الأقرب كما لاحظت من تحليل بعض الفتاوى أن الحماية المقصودة هنا هي حمايتها من نفسها كما نحمي الطفل الذي لا يملك الإدراك الكافي لتحسس الأخطار التي تلم به كأن يضع أصبعه في فيش الكهرباء أو يلقي بنفسه في بئر أو يسمح للآخرين التغرير به واستدراجه، إذا كان هذا هو مفهوم حماية المرأة في نظرهم وهذا هو الأقرب، فالقضية مختلفة ستحتاج إلى إعادة تعريف كلمة امرأة في ثقافتهم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان