الخميس, 24 رمضان 1442 هجريا, الموافق 6 مايو 2021 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى تحذير عالي الخطورة من ثغرات في متصفح “فايرفوكس” تُمكن من تنفيذ برمجيات خبيثة لأول مرة.. شركةMSC ‎‏ العالمية تنطلق برحلاتها البحرية من ‏ميناء جدة لجنة الحج والإسكان والخدمات في الشورى تناقش تقرير هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة فلكية جدة : اختفاء جديد للبقع الشمسية “وزارة الاتصالات” تدعو العموم لإبداء آرائهم حول 3 سياسات للقطاع والمنصات الرقمية والبريد الهيئة العامة للمنافسة توجه طلبا للعموم بإرسال مرئياتهم حول قطاع التأمين الصحي “إيجار” يسجّل 2 مليون عقد إلكتروني حتى أبريل 2021 الديوان الملكي: وفاة والدة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز سمو أمير منطقة جازان يوجه باستمرار العمل أثناء إجازة عيد الفطر المبارك والالتزام بالاجراءات الوقائية ترقية مدير المراجعة الداخلية بجامعة جازان “ عبدالكريم ” للمرتبة الثانية عشر سمو ولي العهد يوجه بصرف 100 مليون ريال لجمعيات خيرية تصرف خلال أيام وأكثر من 150 سجيناً معسراً يطلقون اليوم “الصحة”: تسجيل 14 وفاة و1090 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” وشفاء 982 حالة

( الصداقة هي جمال الحياة )

الزيارات: 1214
التعليقات: 0
https://www.athrnews.org/?p=121
athrnews
مقالات

( الصداقة هي جمال الحياة )

الصداقة كلمة صغيرة في حجمها كبيرة في مدلولها وفي معناها ومضمونها ، هي اجمل شيء في الوجود وهي أيضا علاقة إنسانية راقية ، وهي تعبير عن صلة بشرية رائعة وروعة من روائع التكامل والترابط بين البشر وهي أيضا جوهر الإنسان ومصدقة .
إنها رابطة نفسية قوية بين شخصين ، وتعتبر صفقة تجارية تتم بين طرفين متفاهمين ، ويكون عربونها المحبة والتعاون والإخلاص والثقة المتبادلة بين الطرفين .
إن الصداقة لا تقدر بثمن ولا تقاس بأي مقياس ، ولا توزن بلي مكيال إنها اكبر من هذه الأشياء كلها ، إن المرء لا يستطيع أن يعيش منفردا و في عزلة عن الآخرين بل يحتاج إلى مساعدة الصديق ليقف إلى جانبه ، وشر صنوف الفقر فقر الصديق والإنسان يتمهل عند اختيار صديقه وإنما بالعقل السليم والمنطق والفهم الدقيق .

والصداقة مشاركة في السراءِ والضراء وبذلٌ وعطاء اخوةٌ ووفاء .فالصديق الحق هو الذي يكون بجوار صديقه
وقت الشدة ولا يتخلى عنه حين يحتاج إليه.
والسؤال الحقيقي الذي هو محورٌ مهم ....... هل كل إنسان يصلح صديقا؟

لذا يجب علينا أن نحسن اختيار الصديق لان الصديق مرآة لصديقه , فيجب علينا اختيار الصديق المتأدب بالأخلاق والملتزم بالسلوك الحسن والجميل,لأننا إذا لم نحسن اختيار الصديق انقلبت الصداقة إلى عداوة .

فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم(المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)
وقديما قالوا (قل لي من صديقك اقل لك من أنت)

وهنا قصة جميلة عن الصداقة اختتم بها الموضوع:
ظل الصديقان يسيران في الصحراء يومين كاملين حتى بلغ بهما العطش والتعب واليأس مبلغا شديدا.

وبعد جدال واحتدام حول أفضل الطرق للوصول إلى الأمان والماء صفع احدهم الأخر,لم يفعل المصفوع أكثر من أن كتب على الرمل تجادلت اليوم مع صديقي فصفعني على وجهي.

ثم واصلا السير إلى أن بلغا عينا من الماء فشربا منها حتى ارتويا ونزلا ليسبحا,لكن الذي تلقى الصفعة لم يكن يجيد السباحة فأوشك على الغرق فبادر الأخر إلى إنقاذه وبعد أن استرد الموشك على الغرق(وهو نفسه الذي تلقى الصفعة)أنفاسه اخرج من جيبه سكينا صغيره ونقش على صخرة اليوم أنقذ صديقي حياتي .

هنا بادره الصديق الذي قام بالصفع والإنقاذ بالسؤال لماذا كتبت صفعتي لك على الرمل,ولإنقاذي لحياتك على الرمل؟

فكانت الإجابة لأنني رأيت في الصفعة حدثا عابرا وسجلتها على الرمل لتذروها الرياح بسرعة,أما إنقاذك لي فعمل كبير وأصيل وأريد له أن يستعصي على المحو فكتبته على الصخر.

كُلٌّ يترنّم بصديقه ، ويفتخر ويعتز به . لأنه يرى جمال الحياة في وجه صديقه ، يرى الأمل فيه ويستمد القوة منه . فقد قالوا قديماً :" رُبَّ أخٍ لم تلده أُمك "
فقد سطر الإمام الشافعي _ رحمه الله _ قصيدةً رائعةً عن الصديق أقرب ما تكون إلى الحمكة فقال :

اذا المـرء لايـرعـاك الا تـكـلفـا
فـدعـه ولا تـكـثر علـيه التـأسـفا
ففي النـاس أبدال وفي الترك راحـه
وفي القلـب صـبر للحـبيب ولـو جـفا
فـما كـل من تهـواه يهـواك قلبـه
ولا كـل مـن صـافـيته لك قـد صـفا
اذا لـم يكـن صـفو الـوداد طـبيعة
فـلا خـير فـي خـل يـجيء تكـلـفا
ولا خـير في خـل يخـون خـليـله
ويلـقـاه مـن بعـد المـودة بـالـجـفا
وينـكـر عيشـاً قـد تقـادم عـهـده
ويظـهر سـراً كـان بالأمـس قـد خـفا
سـلام على الـدنيا اذا لـم يكـن بـها
صـديق صـدوق صـادق الـوعد منصـفا

* * * * * * * * *
ولكن الصداقة اختلفت في عصرنا الحالي عما كانت عليه في الماضي . ففي الماضي كانت روابط الصداقة أقوى ومعانيها أسمى ، أما في وقنتا الحاضر فقد طغت عليها الحياة بتطوراتها وتقنياتها ، في زمن كثرة فيه وسائل الاتصالات المتعددة من : جوال ، والفيس بوك ، والواتس أب .... وغيرها .
فقلت الزيارات بين المتحابين فقد يكتفي الصديق برسالة أو مكالمة لصديقة قد تكون في المناسبات فقط . وقد تمر شهور وسنوات بدون أن تسأل عن أحوال صديقك .
نجد في زماننا الصديقان لو تخاصما ففيه بدل فاقد . تجد المصالح بين الأصدقاء قد كثرت ، فصارت الصداقة مجرد تسلية . ويندر من تجده صديق صادق الوعد منصفا .
فهاهو شاعر الرسول - صلى الله عليه وسلم - يسطر أبيات جميلة :"

أَخِـلاَّءُ الـرِّجَـالِ هُـمْ كَثِيـرٌ

وَلَكِـنْ فِـي البَـلاَءِ هُـمْ قَلِيـلُ

فَـلاَ تَغْـرُرْكَ خُلَّـةُ مَنْ تُؤَاخِـي

فَمَـا لَكَ عِنْـدَ نَـائِبَـةٍ خَلِيـلُ

وَكُـلُّ أَخٍ يَقُــولُ أَنَـا وَفِـيٌّ

وَلَكِـنْ لَيْـسَ يَفْعَـلُ مَا يَقُـولُ

سِـوَى خِلٍّ لَهُ حَسَـبٌ وَدِيـنٌ

فَذَاكَ لِمَـا يَقُـولُ هُوَ الفَعُـولُ

* * * * * * * * *
فكل إنسان ولابد أن تجد فيه عيوب ، ولكن بدورك النصح والإرشاد بقدر إخوتك له " من يبحث عن صديق بلا عيب ، يبقى بلا صديق "
فــمـــا أجمـــل الحياة بأصدقاء إذا رأيتهم فرحت بطلعتهم ، إذا غابوا عنك أو غبت عنهم سألوا وافتقدوك ،ولو مرضت زاروك ولو مرض أحدهم زرت ، أصدقاء في وقت الشدة والرخاء ، أصدقاء يعينوك على الخير والطاعة ويحذروك من الشر ونصحوك عند الوقوع في الأخطاء فنعم هم ونعمت صداقتهم .23

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان