الجمعة, 12 ربيع الآخر 1442 هجريا, الموافق 27 نوفمبر 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تباشر (158) قضية جنائية مركز صحي الباحر يقيم خيمة توعوية بمرض السكري وحمله للتبرع بالدم “أمن الدولة” يعلن فتح باب القبول على وظائف عسكرية شاغرة للرجال والنساء.. هيئة الغذاء والدواء تعلن عن وظائف متعددة في فرعها بجازان الجمارك السعودية تعلن عن 42 وظيفة إدارية وتقنية شاغرة الهلال vs النصر.. صافرة مونديالية تضبط إيقاع ديربي نهائي كأس الملك “الأرصاد” ترد على ما نُسب إليها حول تأجيل نهائي كأس خادم الحرمين بسبب حالة الطقس “الغذاء والدواء” تحذر من شراء منتجات التجميل من مواقع التواصل وزارة الداخلية تدشن حسابها الرسمي على منصة ” انستقرام “ “الشورى” يناقش مشروع الانضباط الوظيفي ومكافحة خيانة ‏الأمانة الأسبوع المقبل “‏الغذاء والدواء” توضح السعرات الحرارية التي يحتاجها الشخص يومياً تعرف على التفاصيل التنظيمية لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بين الهلال والنصر

«دعوها تتنفس»

الزيارات: 822
التعليقات: 0
«دعوها تتنفس»
https://www.athrnews.org/?p=183260
موسى مرعي
مقالات

دعوها تفعل بنا ما تشاء، أوقفوا عنها هذا العداء ،

الجميع يستنفر لكي يمنعها من التمدد والتمتع في أرض الله. هي لم تمنعكم من الاستمتاع بها والعيش في كنفها. إنها حتماً تريدُ إسعاد نفسها كما تسعون أنتم لذلك. دعوها تُغرقُ الأرضَ بمائها العذب الزلال فهي لن تنساكم وقد كانت لكم الرواء إذا عطشتم والطعام إذا جعتم والزينة إذا خرجتم والظل إذا رمضتم والمتعة إذا مللتم. إنها تمرح كما تمرحون وتلهو كما تلهون. حتى ضررها لا يدوم ونفعها يأتيك كل يوم. الطبيعة تعرف أين تذهب ومتى تقف وكل ذلك بأمر ربي سبحانه، هاهي تخرج بعد أن خلعت عنها لباس الصيف.. و نفضت عنها غبار الأمس ولهيب الشمس لتمارس هوايتها التي فقدتها منذ زمن.

إن التي تقفون ضدها اليوم تحبكم جدا فهي تعبر عن نفسها وتكتب فوق قطع الأرض قصتها وترسم للجمال صورتها.. 

إنها هنا ليست كمثيلاتها في بقاع الأرض فهي خرجت كسجين عاش زمناً يحلم بالحرية ولما ذاقها خرج كالمجنون يسير كلما وجد طريقا له أو حيث مالت به نفسه دون أن يكترث لشيء أو كالطفل عندما يستيقظ من نومه ليمارس طفولته البريئة في كل لحظة كما يحب، اتركوها تتنفس كما تتنفسون هوائها لينتهي بها الشغف و النفس منتهاه. قدرنا أننا قطعنا الطريق أمامها دون استئذان وبلا مبالاه! حتي نبني منزلاً يأوينا و طريقاً يهدينا وبئرا يروينا ومزرعة تغنينا.  

 أيها الإنسان قدر الله لك العيش في مكان فكن أهلا له!  حتى متى ستضل تحب نفسك ولم تفكر أو تشعر في ما حولك !  وعندما تأتي هذه البريئة لتمارس حقها الطبيعي تقف أمامها وتلوي زمامها لتطوعها من أجلك!  فليتك أخذت على عاتقك العناية بها ورعايتها حتى تبادلك الشعور ذاته. وصلنا لدرجة الأنانية أحياناً لأننا نريد أن نملك الأرض وما عليها!  ولم نفكر إلا بأنفسنا فقط. هي رغم القمع الذي تعانيه لم تمنعنا من خيراتها!  واليوم عندما حان وقت فرحها ومتعتها الموسمية نمنعها ونتضايق منها أحياناً لأنها مست مصالحنا التي وضعناها في طريقها دون تفكير لما سيحصل لنا ولها في المستقبل.  

هاي هي تتحمل كل الآلام لترضخ لنا كل يوم. والآن لم تستطيعوا أن تتحملوها لبضعة أيام !  لاحقاً عندما تفقدونها ستضج المساجد بالدعوات لله أن يغيثكم بالأمطار التي سببت لكم كل هذا الخراب الذي ترونه أمامكم وقد تعلمون أن السبب ليس في الأمطار ولا في السيول! فهي تصب كل لحظة في شتى بقاع الأرض ولم تسبب ما سببته لكم هنا إنما السبب في فساد القلوب والعقول لديكم وفي سكوتكم كل ذلك الوقت وأنتم تنعمون وتعيشون على أخطائكم تجاهها ولم تنتبهوا إلا وقت نشوتها وانتعاشها،يوم فرح الأرض بالسماء والشجر بالماء والطير بالغناء وكل عام و أنتم كما أنتم تعانون نفس خيباتكم المتكررة. أنانيتكم تنسيكم هذه المسكينة التي في لحظة عنفوانها جئتم بقضكم وقضيضكم لتعيقوا مسيرتها الطبيعية.

 أرجو أن نعي اليوم أهمية ما نمر به من ظروف طبيعية ونجعله محل اهتمامنا من الآن ونقف جميعاً لإصلاح ما أفسده الانسان هنا كي يلبي طلباته اليومية ناسياً أو متناسيا دوره في تهذيب نفسه و بيئته و إرجاع كل شيء لوضعه الطبيعي وعمل كل ما من شأنه الإصلاح الجاد والفعلي للمشكلة الحقيقية التي تباغتنا كل مرة ونحن في سبات عميق لا يوقضنا منه إلا صرخات الطرق وأنينها الموجع لنا ولها و الذي تعدى الحلول المؤقتة وفاق أقصى التوقعات المحتملة. الطبيعة لن تنتظركم حتى تفيقوا من غفلتكم كالعادة لتواجهوا خيباتكم المعتادة.

✍ بقلم / مهدي محمد عطيه جعفري

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان