الأربعاء, 7 جمادى الآخر 1442 هجريا, الموافق 20 يناير 2021 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى “الزكاة والدخل” تدعو مكلفيها إلى تقديم إقرارات ضريبة القيمة المضافة “الغذاء والدواء”: 76% نسبة تصحيح مخالفات منتجات مرضى حساسية القمح دراسة: 86% من النساء لم يلتزمن بربط حزام الأمان في المملكة الرئيس التنفيذي لـ”نيوم”: 2021 سيكون نقطة فارقة في تاريخ المشروع شرطة الرياض: القبض على شابين خالفا أنظمة السير بعكسهما الاتجاه على أحد الطرق الرئيسة بمدينة الرياض ‏”فايزر” تعلن نجاح لقاحها في الوقاية من سلالة كورونا المكتشفة ‏في بريطانيا “الصحة”: تسجيل 3 وفيات و238 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” وشفاء 173 حالة وزير الإعلام اليمني يحذر من نشر الطقوس الخمينية الدخيلة وتفخيخ عقول الاطفال بايدن سيصدر اليوم 17 أمراً رئاسياً يعود فيها عن تدابير اتخذها ترامب .. وهذه أبرزها «التعليم»: تسجيل الطلاب المستجدين الأحد القادم «العدل» تتيح إمكانية رفع جميع الدعاوى العمالية عبر «ناجز» الإمارات: إطلاق جواز سفر (إياتا) إبريل المقبل

مجتمعنا السعودي والتصنيفات الفكرية !!

الزيارات: 1118
تعليقات 10
https://www.athrnews.org/?p=18684
athrnews
مقالات

الحميد

تزامنا مع طرح موضوع " التصنيفات الفكرية وأثرها على الخطاب الثقافي السعودي " للحوار والنقاش ضمن فعاليات اللقاء السابع لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وبمشاركة مجموعة مـن النخب الفكرية والثقافية السعودية من علماء ومثقفين ومثقفات ومهتمين بقضايا الخطاب الثقافي في المملكة العربية السعودية ، والذي اختتم فعالياته يوم الأربعاء الموافق ١٤٣٤/١٢/٢٥ .
وفي أول لقاء لي مع قراء صحيفة أثر الألكترونية الأعزاء ، وددت أن تكون لي وقفة مع تلك التصنيفات الفكرية وتياراتها المتنوعة في واقعنا الاجتماعي ، ودورها المؤثر في برامج التنمية الوطنية صعودا وهبوطا .
قياسا بالدول المتقدمة في الفعل الحضاري والمعرفي ساهمت تلك التوجهات الفكرية المختلفة بتنوع مشاربها في عملية الرقي والتقدم والبناء الحضاري في تلك المجتمعات ،، وخرجت من دوائر الصراع والاختلاف ورفض الآخرإلى دوائر التوافق والقبول ، والتقت جميعها في رؤى موحدة تهتم في المقام الأول بالإنسان باعتباره القيمة الأهم في الفعل الحضاري ،، وتم توظيف تلك التوجهات الفكرية فيما يخدم عملية رقي المجتمع وبناء الإنسان عبر منظومة مؤسساتية تمارس دورها التنموي والحقوقي بكل اقتدار .
في المقابل نجد تلك التيارات الفكرية المتنوعة في مجتمعنا السعودي وخارطتنا الثقافية عائقة لعملية التقدم والرقي نتيجة للتصنيفات المقيتة السائدة بين أبناء الوطن الواحد ، ومحاولة كل تيار الاستئثار  بالرأي وإقصاء الآخر وعدم قبول المختلف .
وفي ظل هذا الواقع المرير ، وحقيقة وجود تلك التيارات وهذه التصنيفات ، وارتفاع مؤشر تناحرها وتخاصمها يقودنا ذلك إلى تساؤلات مهمة ... ماذا أحدثت وماذا قدمت تلك التيارات من بناء يصب في صالح الوطن والمواطنين ؟ وما القيمة التي أضافها كل فكر ؟
فالفساد بكل أشكاله في كافة مؤسساتنا المختلفة مازلنا نواصل كتابة وتدوين ملحمته ولا ندري متى ننتهي مـن طي صفحته وكتابة فصله الأخير ؟ !! والغلاء المعيشي تتسع رقعته ومعه تتسع الطبقة الاجتماعية التي تعيش تحت خط الفقر !! والفرص الوظيفية في القطاعين الحكومي والأهلي تتقلص وصادرت أحلام الكثير من الجنسين في تأمين حياة مستقرة وآمنة ومنحهم فرصة المشاركة في بناء الوطن وتنميته !! والمشاريع الحكومية متعثرة وأخرى سوء في التنفيذ ومليارات تذهب أدراج الرياح !! وغيرها من القضايا الشائكة التي تحتاج لوقفة صادقة وفكر مؤسسي ينتشلها مـن هذا الواقع المؤلم .
أسئلة مشروعة تحتاج لإجابات شافية ... هل حاولت تلك التيارات بكافة اطيافها تجاوز صراعاتها الضيقة من خلال قراءتها للواقع المعايش وعملت على تبني مشروع موحد يؤسس لرؤية استشرافية للمستقبل الذي تحلم به الأجيال ؟ هل قدم كل تيار بمفرده تنمية حقيقية لإنسان هذه الأرض تذهب بنا جميعا الى المستقبل المأمول الذي سبقنا اليه الآخر بمسافات ضوئية ؟
المؤسف أن  هذه التيارات تفرغت للعزف على وتر التصنيفات والتجاذبات التي استنزفت طاقة المجتمع واربكت أولوياته ، ومعها اتجهت بوصلة التصنيفات الإعلامية وشبكات الإعلام الجديد نحو تصنيف المجتمع السعودي طبقا لتلك التيارات ،، مما يثير في نفوسنا التساؤلات عن أهداف هذه التصنيفات وتأثيرها على مستقبل الوطن ومتطلبات المواطنة الإيجابية في وقت أحوج ما نكون فيه إلى تماسك المجتمع وتراصه لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا ،، والانطلاق في رحلة البناء الوطني الجاد ، عوضا عن الانشغال في تقسيم المجتمع وأهله وتصنيفهم مـن منطلقات فئوية ضيقة .
والمأزق الأكثر مفارقة هو أن تلك التيارات الفكرية المختلفة موجودة فعلا في ساحتنا الفكرية والثقافية والإجتماعية ، لكن عندما يصل الأمر لتصنيف الأشخاص كل حسب انتمائه لأي فكر نتراجع ونحجم عن ذلك ، ويصبح حينها التصنيف مذموم !! والسؤال لماذا نخشى التصنيف ؟
وفي ظل واقعنا المترهل وبنظرة فاحصة لما يحدث حولنا في هذا العالم مـن منجزات حضارية ومعرفية متلاحقة لاخيار أمام النخب السعودية بكافة تياراتها وتوجهاتها الفكرية مـن تحمل مسؤولياتها الوطنية والعمل على إيجاد خطاب ثقافي يردم الفجوات ويقرب المسافات ،، خطاب قادر على تحقيق ترابط مجتمعي بين كل الأطياف الفكرية .. ولا يمكن حدوث ذلك دون إشاعة مبادئ العدل والتسامح والمساواة .

بقلم عبدالكريم الحميد

التعليقات (١٠) اضف تعليق

  1. ١٠
    ادبدفنصجط فنش.دحظ

    لاحول ولاقوة إلا بالله العظيم

  2. ٩
    يحيى شبلي

    التيارات الفكرية في السعودية قائمة على مبدأ لست معي إذن انت ضدي
    يكاد يختفي المبدأ الذي يقوم على أساسه التوجه الفكري الحقيقي

  3. ٨
    فوزية الحميد

    مقال يحمل الكثير من النقاط المضيئة والجميلة ويتعمق في الزوايا المعتمة لهذه التصنيفات /دمت ودام حرفك أخي العزيز

  4. ٧
    سعيد عواجي

    اخي وعزيزي الاستاذ عبدالكريم الحميد ستظل التيارات الفكرية متناحرة وستتع قضايا المجتمع وتنتشر على اكبر مستوى طالما هناك تعصب وكل تيار يعمل حول االاتجاه الذي يراه هو الانفعع وستكون الحلقة تدور دون النظر لحلول موحده تجاة قضايا المجتمع تقبل مروري بكل ود

  5. ٦
    امنه محمد العزي

    لا توجد لدينا افكار لدينا فكرة واحدة اما ان تكون معي واما ان تكون ضدي ومع هذا نشكر قلم الكاتب الذي يبحث عن تيارات فكريه تسهم في بناء وطن

  6. ٥
    امنه محمد العزي

    نشكر قلم الكاتب الذي يتمنى رؤئية تيارات فكريه تسهم في بناء الوطن ونحن بدورنا نساند هذا القلم ونتمنى نفس الامنية

  7. ٤
    حنان الحميد

    مقال رائع من فكر متميز وذهنية باحثة وعقلية قارئة تفهم وتستوعب وتحلل أخي الكريم علينا جميعا أن نؤمن بأن مبدأ التغيير لابد ان يبدأ من داخل أنفسنا فقاعدة (أبدأ بنفسك )والايمان والعمل بها هي الفكرة والقناعة التي لابد أن تنطلق من النفس لربما الموروث واالتعصب والاختلافات وعدم تقبل المختلف هي السائدة ولازال مفهوم تلك الثقافة غائب ولم يحن الوقت من التخلص منها ولم نتخطاها في ظل ذاك التناحر وتبني التعصب الفكري والاجتماعي — الخ
    ابارك لقلمك هذا التميز وهذا الابداع

  8. ٣
    يحي العزي

    استاذي العزيز نعم يوجد تيارات فكرية متنوعة في مملكتنا لاكن للأسف الكل مقصى من التيار القندهاري هؤلاء هم من يحارب كل تطور حضاري ويتهمون كل مخالف لفكرهم بالكفر ’’’

  9. ٢
    عبد الكريم الحميد

    شكري وتقديري لكل من داخل وأضاء وأضاف ،،، أسعدني تواجدكم النابض بسمو الحرف ورقي الفكر .

  10. ١
    معاذ البداح

    قيادة المراة لسيارة أصبح الان مقياس لتيارات الفكرية والعقائدية وربما تم طرح ذلك لقياس قوة التيارات .

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان