الثلاثاء, 5 صفر 1442 هجريا, الموافق 22 سبتمبر 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى واجهة مبنى “محافظة ضمد ” تتوشح باللون الأخضر سمو أمير منطقة جازان يعزي بوفاة الشيخ العاتي بالموسم بمحافظة لطوال جمعية البر الخيرية بصبيا تعقد اجتماع الجمعية العمومية العادية “متحدثة التعليم” تكشف آلية تطبيق قرار تدريس اللغة الإنجليزية في السنة الأولى بالمرحلة الابتدائية فسربنا قدماً ياسيدي فإننا سم زعاف في نحور من يعداكم خض بنا البحار ودك بنا الجبال فاننا والله نرد على الموت كما يرد الظمآن على الماء العذب “الحج” ترتبط بنظام “مراسلات” “الصحة”: حالات التعافي من كورونا تتجاوز 311 ألفاً وانخفاض متزايد في “النشطة والحرجة” لجنة الشؤون الاجتماعية في “الشورى” تجتمع “عن بُعد” فريق طبي بجازان ينجح في استئصال ورم يزن 700 جم من رقبة طفل رضيع بشكل رسمي.. وزارة الحج تعلن العودة للعمرة تقنياً «واتس آب» يختبر تقنية جديدة لزيادة تأمين الخصوصية للمستخدمين التذاكر المجانية لـ«الخطوط السعودية» تبدأ ببرنامج «الفرسان»

فلذات اكبادنا نهديهم الموت بايدينا !!! :::

الزيارات: 854
التعليقات: 0
https://www.athrnews.org/?p=2927
athrnews
مقالات

صُعق المجتمع السعودي لخبر نحر الخادمة ( الأثيوبية ) للطفلة لميس ذات الست سنوات وفصلت رأسها وتركتها غارقة بدمائها في دورة المياه -أعزكم الله - في منزل أسرتها في حوطة بني تميم برغم تواجد أسرتها في غرفة مجاورة . خبر ليس بالأول ولن يكون الأخير ما لم نفق من سباتنا العميق .

فلذات أكبادنا نهديهم الموت بايدينا . فبالأمس القريب ذبحت الخادمات في المملكة ( مشاري - وتالا ) بالإضافة لإصابة وجرح آخرين . ناهيك عن السرقات التي يقمن بها من ذهب للزوجة أو الهروب بسبب المعاملة السيئة من أفراد الأسرة ، أو كل ما تطوله اليد يتم نهبه وتهريبه لمكانٍ آمن ثم يتم إنكاره .
فللأسف الشديد أن مجتمعنا اعتمد على الاتكالية بشكل مخيف ومبالغ فيه على الخدم والسائقين وبهذه الاتكالية في كل صغيرة وكبيرة وعدم المراقبة أو مجرد مساعدة للخادمة في الاهتمام بأولادنا وبناتنا يشكل مشكلة كبيرة تهدد امن واستقرار مجتمعنا .

الدفء والتعاون الأسري الذي كان يربط العائلة التي تربينا عليها برعاية آبائنا وامهاتنا وأجدادنا دون مساعدة الغرباء لابد أن يعود لكي ننعم بالراحة والطمأنينة والاستقرار .

فكثير من الأسر في مجتمعنا السعودي تعتمد على الخادمات بنسبة 89% وقد تجد عدد الخادمات في بعض الأسر يفوق عدد الأسرة نفسها . تخلى الزوج عن توعية أفراد أسرته بضرورة التعاون والتكاتف وتربية الأبناء على الاعتماد على النفس ومساعدة الأم في بعض شؤون المنزل ، وكذلك تخلي الزوجة عن واجباتها ومسؤولياتها تجاه زوجها وا بنائها وبيتها وقلَّ من تجد منهن من تقوم بواجباتها على أكمل وجه ، وتخاف الله في مملكتها الأسرية وما اؤتمنت عليه ليكون بيتها جنة لها ولزوجها وأولادها .

وهنا لا نقول أن تكون الزوجة هي كالخادمة لا فلابد أن يساعدها الزوج والأبناء بالتخفيف من حملها الثقيل .

** هل الخادمة ضرورية في اسرنا ؟  أقول ليس بالضروري أن تكون في أسرتنا خادمة لأنها لو وجدت تملصت الأسرة عن دورها وواجباتها وتفكك الجو الأسري الحميم ، فبالأمس القريب كنا نعيش بدون خادمة وكلٌّ يقوم بواجبه على اكمل وجه وكنا في أمان من كثير من المشكلات . صارت الخادمة في المنزل هي الأم . فهي تعتني بشؤون الأولاد وتربيتهم ، وهي من تهتم بنظافة المنزل ، وهي من تغسل الملابس وهي من تطبخ !!! . إذاً أين دور الزوجة والأم ؟!! قد يكون شبه معدوم أو معدوما كلياً . فها نحن نسمع ونشاهد الكثير من المآسي لوضع الأسرة في مجتمعنا . أسرة يموت طفلها على يد الخادمة ! وأسرة تتهم الخادمة بسرقة ذهبها ! وأسرة تُسحر من قبل الخادمة !! زوجة تتهم الزوج بخيانتها مع الخادمة !! أوضاع مأساوية نعيش أحداثها مع مرور الأيام . والمشكلة أننا لا زلنا في سُباتٍ عميق .

عند سفر الزوجة يودعها أبناؤها بكل برود ولا اهتمام لأن هناك من يحلُّ محلها بكل اقتدار ، ولشعور الأبناء ببعدها وجفائها . ولكن عندما تسافر الخادمة يبكي الأطفال ويحترقون لفراقها فتترك فجوةً كبيرة لا تخفى على الجميع . وهذا يدل على أن الخادمة هي الأقرب من أطفالنا من الأم التي تخلت بالاتكالية عن واجباتها .

** لماذا تجلب الأسرة خادمة ؟ يأتي ارتفاع عدد العمالة المنزلية أحياناً إلى مظاهر التباهي والتفاخر لان هناك اسر تعتقد أن زيادة العدد من مظاهر العلو والرفعة وانهم من عالية القوم . وقد تكون هناك اسر هي في أمس الحاجة لوجود الخادمة ولكنهم قلّة . كمرض الزوجة وعدم استطاعتها بالقيام بواجباتها ، كثرة الأولاد ، المشاكل الأسرية التي تحدث داخل الأسر وذلك بجهل الزوجة بواجباتها أو تكاسلها وعدم رضا الزوج بما تقوم به مما يستدعي لجلب خادمة لتكون عوناً وسد فراغ الزوجة . والخادمة لو كان وجودها شر لابد منه فأوصي بالمعاملة بالرفق واللين " فالدين المعاملة " وعدم إرهاقها في كل شؤون الأسرة فلو وجدت الخادمة معاملة لينة وطيبة وتوفير احتياجاتها ومعاملتها كفرد من أفراد الأسرة قد لا تحدث تلك المآسي ولكن ما يدفعهن المعاملة السيئة والتعذيب سواءً الجسدي أو النفسي واثقال كاهلها بكل صغيرة وكبيرة داخل المنزل وهي بشر لها طاقة معينة . مما يولد الحقد والكراهية بداخلها محاولة للانتقام والتمرد على تلك الأسرة .

مجتمعنا في خطر إن لم نتدارك المشكلة ونعود إلى جو الأسرة الحميم وكلٌّ يقوم بواجبه فالحياة شراكة بين الزوج والزوجة لتربية الأبناء والاهتمام بهم . لان أبناؤنا أمانة في أعناقنا وكما قال حبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم - " كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته " فبدل من أن نهتم بأولادنا ونهديهم الحب والعطف والقرب منهم ونحل مشكلاتهم ونربيهم تربية صالحة نهديهم للأسف الشديد الموت بأيدينا .

وقفة تأمل لواقع أسرة لميس وما تعانيه من الآمرين مُرّ فقد ابنتهم ، ومُرّ جلب خادمة في منزلهم . والآن هي تعضّ أصابع الندم على جلب تلك الخادمة في وقت كانت تتباهى بجلبها ظناً أن السعادة ستحلّ عليهم وها هي التعاسة والحزن والصور المحزنة من الذي جلبها داخل تلك الأسرة ؟ بكل تأكيد نحن من جئنا بالموت لأسرتنا ، نحن من خلق كل تلك المشاكل ، نحن السبب ولا أحد سوانا .

كان الله في عون تلك الأسرة ورحم الله ( مشاري - وتالا - وأخيرا لميس ...... ) والقائمة ستطول ما دمنا نهملُ القيام بواجباتنا ونظن كل الظن أن الخادمة هي من ستحلُّ مشاكلنا الأسرية وما دمنا في نووووومٍ عميق فلن نصحو إلا على فاجعة.

إبراهيم العثاثي

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان