السبت, 9 صفر 1442 هجريا, الموافق 26 سبتمبر 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى “التعليم” تنشر جدول الحصص اليومية لجميع المراحل الدراسية للأسبوع الخامس وزير الدولة للشؤون الخارجية يتلقى اتصالاً من وزير خارجية تايلند شرطة الرياض تطيح بـ 3 مخالفين امتهنوا سلب العاملين بتطبيقات النقل كورونا في المملكة.. 769 حالة شفاء جديدة ترفع الإجمالي لـ 316405 متعافين الاتحاد الآسيوي يرفض اعتراض “الهلال” بشأن استبعاده من دوري الأبطال “توكلنا” يطلق منظومته المطورة بقواعد بيانات شاملة للمستخدمين إيران تعيد فرض إجراءات عزل كورونا.. و”روحاني”: مجبرون لا مخيّرون “المسند”: الناس مستعجلة على موسم الأمطار.. وهذا ما بقي عليه أمير الرياض يرعى حفل فعاليات اليوم الوطني “90” بجامعة الإمام “الجوازات” توضح ضوابط تصاريح السفر للفئات المستثناة الخاصة بها مركز العمليات الموحد بمكة يتلقى 25 ألف اتصال في يوم واحد من الجنسية الإثيوبية.. القبض على 159 مخالفًا لأنظمة أمن الحدود بالرياض

«خطيب المسجد الحرام»: من أسباب الغفلة تراكم الذنوب.. وأعظم أنواعها الغفلة عن ذكر الله

الزيارات: 118
التعليقات: 0
«خطيب المسجد الحرام»: من أسباب الغفلة تراكم الذنوب.. وأعظم أنواعها الغفلة عن ذكر الله
https://www.athrnews.org/?p=430530
صحيفة أثر الإلكترونية
أخبار محلية

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور بندر بليلة المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن ، فالحياةُ كلُّها في إدامةِ الذِّكر، والعافيةُ كلُّها في موافقةِ الأمرِ، والنَّجاةُ من الهلاكِ في رُكُوبِ سفينةِ الكتابِ والسُّنَّة، والفوزُ فوزُ مَنْ زُحزِحَ عن النَّارِ وأُدخِلَ الجَنَّة.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: إنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ القُلوبَ لتكونَ عارفةً به، مُتَعَرِّفةً إليه، موصولةً به، لا يَصُدُّها عن ذِكره صَادٌّ، ولا يَشْغَلُها عن التَّفَكُّرِ في آياته رَادٌّ، غيرَ أنَّه قدْ تَعرِضُ لهذه القلوبِ أدواءٌ وحُجُبٌ تَـحُولُ بينها وبين ما خُلِقَتْ له، وتُزِيلُها عن حالها التي أُرِيدَتْ لها، ومن أخطر ما يَعرِضُ لها وأَضَرِّه: داءُ الغَفْلة؛ فإنَّه رُقادُ القَلبِ، وانصرافُه عن الذِّكر، وإعراضُه عن التَّذكِرة، حتَّى يُتَابِعَ النَّفسَ فيما تشتهيه، ويَفْقِدَ الشُّعورَ بما حقُّه أن يُشعَرَ به ويُوقَفَ عنده.

وأضاف قائلًا: إن هذه الغَفَلاتِ: الغفلةُ عن التفكُّرِ في الآياتِ الكونيَّةِ والشَّرعيَّةِ، فتأتيْ واحدةً بعد واحدةٍ، والقلوبُ لاهيةٌ سَامِدَةٌ، لا تنبَعِثُ إلى تصديق وإيمانٍ، ولا تَنجَفِلُ إلى خوفٍ وخضوعٍ وتضرُّعٍ وإذعانٍ وذلك الشَّأنُ إذا وردتِ الآياتُ على محلٍّ غافلٍ، غيرِ قابلٍ للتَّذكِرةِ، فكأنَّما هي غيثٌ يَنْزِلُ على أرضٍ ليُحْيِيَها، لكنها قِيعانٌ، لا تُمسِكُ ماءً، ولا تُنبِتُ كَلَأً! ومنها: الغَفْلةُ عن الدَّار الآخرةِ، وما تستحقُّه من السَّعي لها حقَّ سَعْيِها، وإعدادِ الحَرْثِ لها قبلَ أنْ يأتيَ يومُ الحَسرَةِ للغافلين فحظُّ هؤلاءِ الغافلين أنَّهم مُنْقَطِعون إلى الدُّنيا، لا يتجاوزُ علمُهم هذه الدَّارَ إلى غيرها، وهم مع ذلك إنَّما يعلمون ظاهرَها البرَّاقَ، دونَ حقيقتِها وسِرِّها، فيعرِفون مَلاذَّها ومَلاعِبَها وشهواتِها، ويجهَلُون مَضارَّها ومَتاعِبَها وآلامَها، يعلمونَ أنَّها خُلقتْ لهم، ولا يعلمونَ أنَّهم لم يُخلَقُوا لها، يشغلُهم حالُ الإخلادِ إليها، والاطمئنانِ بها، ويغفُلُون عن فَنائِها وزوالِها، فهي قصيرةٌ وإن طالتْ، دَميمةٌ وإن تزيَّنتْ.

وأردف فضيلته يقول: فإذا أتتِ الآخرةُ التي غَفِلوا عنها، هنالكَ حقَّتْ حَسْرتُهم، يومَ لا تَنْفَعُ الحَسْرةُ هذا يومُ يُقضَى بينَ الخلائقِ: فمنهم شقيٌّ وسعيدٌ، منهم خالدٌ في الجنَّة، ومنهم خالدٌ في السَّعير؛ فأمَّا أهلُ الجنَّةِ ففي نَعيمٍ وحُبُورٍ، وأمَّا أهلُ النَّارِ ففي حَسْرةٍ وثُبُور.

وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن السبيلُ إلى علاجِ هذهِ الغَفلةِ هو العلمُ والبَصِيرةُ بحالِ الدُّنيا، وإنزالُها مَنزِلتَها، وتركُ الاستغراقِ فيها؛ حتَّى لا يستوليَ حبُّها على القلوب، فتغفُلَ عن الآخرة، فإنَّ الدنيا والآخرةَ ضَرَّتَانِ: بقَدْرِ إرضاءِ إحداهما تَسْخَطُ الأخرى، وبقَدْرِ تعلُّقِ القَلبِ بإحداهما، ينصرفُ عن الأُخرى، ولا علاجَ لذلك إلا بأنْ تكونَ الآخرةُ هي الغايةَ، والدُّنيا هي الوسيلةَ إليها، فإذا كانت كذلك، فهي مَزْرَعةُ الآخِرَةِ، ونِعْمَتِ الـمَزْرَعةُ، ومن الغفلة اللَّاهية أيضًا: الغفلةُ عن الاعتبارِ والاتِّعاظِ بأحوالِ مَنْ مَضَى من الأمم، فما أكثرَ العِبرَ، وما أقلَّ الاعتبارَ.

وأشار فضيلته إلى أنَّ مِنْ أَعظَمِ أنواعِ الغَفَلاتِ: الغَفْلةَ عن ذِكر اللهِ تعالى، فهي الجالبةُ لغيرها من الغَفَلاتِ، المحيطةُ بألوانٍ من التِّيهِ والضَّياعِ والشَّتَاتِ؛ ولذلك قال-تعالى ذِكرُه- آمرًا نبيَّه بالذِّكْر وناهيًا إيَّاهُ عن الغَفْلةِ وسبيلُ العلاجِ من هذه الغَفْلةِ: هو دوامُ الذِّكر، ومجاهدتُه؛ وذلكَ «أنَّ الذِّكرَ يُنَبِّهُ القلبَ من نَوْمَتِه، ويُوقِظُه من سِنَتِه، والقلبُ إذا كان نائمًا، فاتَتْه الأرباحُ، وكان الغالبُ عليه الخُسرانَ، فإذا استيقظَ وعلِمَ ما فاتَه في نَوْمَتِه، شَدَّ المئزرَ، وأحيا بقيَّةَ عُمُرِه، واستدرَكَ ما فاتَه، ولا تحصُلُ يقظَتُه إلا بالذِّكرِ؛ فإنَّ الغفلةَ نومٌ ثقيلٌ» وممَّا يؤمِّن من هذه الغفلة، ويَعْصِمُ منها: ذلكم العلاجُ النبويُّ الشَّريفُ الذي أخبر عنه رسول الله بقوله: «مَنْ قَامَ بعَشْرِ آياتٍ لم يُكتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ، ومَنْ قامَ بمِئَةِ آيةٍ، كُتِبَ من القَانِتِينَ، ومَنْ قَامَ بألْفِ آيةٍ، كُتِبَ من الـمُقَنْطِرينَ» أخرجه أبو داود بسند صحيح.

وأوضح أن من أعظمِ أسبابِ الغفلةِ: تراكُمَ الذُّنوبِ على صَفَحَاتِ القُلُوبِ، وكلُّ ذنبٍ لم يَتُبْ منه صاحبُه؛ فلا بدَّ أنْ يكون له تأثيرُه على صَفاءِ البَصِيرة، ونُورِها؛ وإنَّ العبدَ ليُذْنِب وإنَّها لتُظْلِمُ شيئًا فشيئًا، حتى تَصْدَأَ، كما يصْدَأُ الحديدُ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صل الله عليه وسلم قال: «إنَّ العبدَ إذا أخطأ خَطِيئةً، نُكِتَتْ في قلبه نُكْتَةٌ سَوْداءُ، فإذا هو نزَعَ واستَغْفَرَ وتاب، صُقِلَ قلبُه، وإن عادَ زِيدَ فيها؛ حتَّى تَعْلُوَ قَلبَه، وهو الرَّانُ الذي ذكر اللهُ: كلَّا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون، رواه الترمذي وقال: هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وأردف إمام وخطيب المسجد الحرام يقول: قال الإمام ابن القيِّم رحمه الله: «صَدَأُ القلبِ بأمرينِ: بالغفلةِ، والذَّنبِ، وجِلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذِّكر، فمن كانت الغفلةُ أغلبَ أوقاتِه، كانَ الصَّدَأُ مُتَراكِبًا على قلبه، وصَدَأُه بحَسَب غَفْلَتِه، وإذا صَدِئَ القلبُ لم تنطبِعْ فيه صُوَرُ المعلوماتِ على ما هي عليه، فيرى الباطلَ في صورةِ الحقِّ، والحقَّ في صورةِ الباطلِ… فإذا تراكم عليه الصَّدَأُ، واسوَدَّ، ورَكِبَه الرَّانُ، فَسَد تصوُّرُه، وإدراكُه، فلا يَقبَلُ حقًّا، ولا يُنكِرُ باطلًا. وهذا من أعظم عقوبات القلب. وأصلُ ذلك: من الغفلةِ واتِّباعِ الهوى؛ فإنَّهما يَطمِسانِ نورَ القلبِ، ويُعمِيانِ بَصَرَه.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان