الخميس, 3 رمضان 1442 هجريا, الموافق 15 أبريل 2021 ميلاديا

احدث الأخبار

مجلس الوزراء : الموافقة على تأسيس شركة مملوكة للحكومة لتقديم الخدمات الزراعية بعد الابتعاث ..توجيه سام بإيقاف العلاج في كندا ونقل المرضى إلى دول أخرى وكيل وزارة الموارد البشرية لتنمية المجتمع يلتقي بفريق المركز الإعلامي الموحد للقطاع غير الربحي بمنطقة الرياض شرطة الرياض: القبض على مواطن يتباهى بتعاطي المخدرات أمر ملكي : تعيين صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير البطي يشكر رابطة دوري المحترفين والأندية الرياضية .. على دعمهم لحملة نتراحم تطبيق قرار رفع أجور السعوديين بالقطاع الخاص إلى 4 آلاف ريال.. الأحد “بلدية البشائر” بالرياض تنفِّذ 164 جولة ميدانية وترصد 31 مخالفة خلال أسبوع “التجارة” تُشهر بمواطن ارتكب مخالفة مهنية لأحكام نظام المحاسبین القانونیین “الغذاء والدواء” تكشف حقيقة وجود كحول في مشروب السوبيا “التحالف” يعترض ويدمر طائرة مفخخة بدون طيار في سماء نجران “النصر” يستهل مشواره في دور المجموعات بـ”الآسيوية” بتعادل سلبي أمام “الوحدات” الشؤون الإسلامية تغلق 11 مسجداً مؤقتاً في 6 مناطق بعد ثبوت 11 حالة إصابة كورونا بين صفوف المصلين “هيئة سوق المال” تُحيل مسؤولين بإحدى الشركات وأقارب لهم للنيابة العامة

لاجئون سوريون في الاردن: الموت أرحم!

الزيارات: 324
التعليقات: 0
لاجئون سوريون في الاردن: الموت أرحم!
https://www.athrnews.org/?p=52008
ahmed mohamed rageh
دولية

 

يتسلل اليأس الى قلوب اللاجئين السوريين في الأردن مع انقضاء ثلاثة أعوام على النزاع في بلادهم، ما جعل الكثير منهم يفضل العودة الى "موت محتم" داخل ارضهم على "مرارة اللجوء" التي دفعتهم أحيانا الى القيام بأعمال شغب.

ويشعر الكثير من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري (شرق عمان) بأن العالم "نسي مأساتهم"، مع دخول النزاع السوري عامه الرابع.

ويقول ابو عصام (52 عاما) من درعا، فيما يقف في المخيم مودعا أبناء عمومته الذين تجمعوا قرب حافلة تنقل عشرات من اللاجئين الى سورية، ان المواطن "السوري يفضل العودة إلى موت محتم على ان يبقى يتجرع مرارة اللجوء".

ويضيف الرجل ذو الشاربين الكثين والوجه الاسمر والذي يقي رأسه من الشمس والغبار بكوفية حمراء وبيضاء ان "الجميع تجاهل أوجاع اللاجئين ولا احد يكترث بنا. خدعونا وقالوا ان أزمتكم ستستمر لأيام فقط، اما الآن فنشعر بأن الحل مستحيل".

اما كاتبة الحسن (80 عاما) القادمة من درعا أيضاً، فتقف تحت الشمس قرب بوابة المخيم وقد نال الغبار من ثوبها العربي الأسود وهي تستعد للصعود الى الحافلة لتعود الى سورية، بعد أربعة اشهر أمضتها في المخيم.

وتقول الحسن مبتسمة "اشتقت لبلدي. عندما اتيت كنت أظن اني سأبقى لأيام او أسابيع قليلة فقط، لكني لا اقوى على البقاء مدة اطول، الوضع مزر هنا، لا اريد ان اموت بعيدة عن بلدي".

وشهد مخيم الزعتري القريب من الحدود مع سورية منذ إنشائه قبل عامين احتجاجات عدة تخللتها احيانا اعمال شغب، معظمها بسبب الاوضاع المعيشية الصعبة التي تسود المخيم.

كما اندلعت اعمال شغب في المخيم قبل نحو اسبوعين اوقعت قتيلا بين اللاجئين وعشرات الجرحى غالبيتهم من رجال الأمن، وكانت المرة الاولى التي يسقط فيها قتيل في حوادث مماثلة.

وقالت الامم المتحدة والسلطات الاردنية حينها ان اعمال الشغب اندلعت عقب ضبط محاولة تهريب لاجئين الى خارج المخيم.

ويقول اللاجىء حسن الزعبي (68 عاما) ان "اللاجئين لم يعودوا يحتملون أوضاع المخيم،  فالبعض يعود الى سوريا رغم الدمار الذي حل بها واستمرار الحرب". ويشير الى ان زوجته وأولاده تركوه وعادوا الى سورية أخيرا "بسبب الاوضاع غير الانسانية هنا".

ويروي الزعبي ان اعمال الشغب اندلعت على حد قوله بعد ان "منع الأمن فتيات من مغادرة المخيم بدون تصريح". ويوضح ان "احد رجال الامن دفع احداهن لاصرارها على الخروج، فخلعت حجابها وصرخت منادية اقاربها مدعية انه اعتدى عليها، فوقعت مشاجرة مع رجال الامن تطورت الى ما حدث".

ويوضح الزعبي ان "المخيم يضم أكثر من 100 الف شخص فيهم الصالح والطالح. ذقنا الويلات في سورية ولجأنا الى اقرب ملجأ آمن وعلينا ان نحترمه ونحترم أمنه وقوانينه".

ويغادر المخيم ما بين 80 و 100 لاجىء يوميا عائدين الى سورية، لكن في الوقت نفسه يلجأ يوميا نحو 500 سوري الى المملكة التي باتت تؤوي أكثر من نصف مليون لاجىء سوري، ثمانون في المائة منهم يقطنون القرى والمدن.

ويقول علاء ( 37 عاما) من حمص، وهو يدخن سيجارة ويشرب المتة قرب خيمته "لم نهرب من الموت لنعيش بذل هنا، لم نهرب من سجن كبير لنموت في سجن صغير". ويضيف "نريد ان نحيا حياة طبيعية، نعمل ونأكل ونشرب ونلبس كغيرنا من البشر".

ويشتكي اللاجئون باستمرار من الأجواء الصحراوية وعدم توافر المياه والكهرباء احيانا في المخيم الذي تصل الحرارة فيه خلال الصيف الى نحو 40 درجة مئوية،  في حين تنخفض الى ما دون الصفر في الشتاء.

وبحسب دراسة نشرتها منظمة "كير" العالمية قبل يومين، يحاول اللاجئون السوريون في مدن وقرى الأردن اكثر من قبل التأقلم مع تحديات السكن غير اللائق والديون الكبيرة وتكاليف المعيشة المتزايدة. وقالت المنظمة ان التقييم الذي اجرته لما يزيد على 2200 لاجئ سوري اظهر ان 90 في المائة منهم مدينون لأقاربهم ومالكي العقارات وأصحاب المحلات والجيران.

من جهته، يقول ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين آندرو هاربر لوكالة "فرانس برس" ان "ازمة اللاجئين السوريين طالت، ولا احد يعلم متى تنتهي، وحتى ان انتهت غدا هناك كثير من الدمار في سورية" متسائلا " الى اين سيعود هؤلاء؟".

واضاف هاربر ان "السوريين لم يعودوا يهربون من الموت في بلادهم بل هم يهربون بسبب انعدام الأمل في المستقبل".

ويتفق مدير مخيم الزعتري المقدم عبد الرحمن العموش مع هاربر، قائلا ان "بعض اللاجئين يعيش تحت ضغط نفسي هائل نتيجة ما ذاقوه في سورية ويريدون تنفيس الاحتقان الذي يعانونه، ونحن نحاول دائما استيعابهم".

ويضيف ان "وجود أكثر من 100 الف انسان لا نعلم عن خلفياتهم شيئا في مساحة محددة، يشكل تحديا امنيا ليس من السهل التعامل معه".

واوقعت الحرب الدائرة في سورية منذ آذار (مارس) 2011 أكثر من 150 الف قتيل، كما فر 2.6 مليون سوري من بلادهم ونزح 6.5 مليون شخص آخرين داخل سورية.

وقدرت الامم المتحدة كلفة استضافة اللاجئين السوريين في الاردن خلال العامين 2013 و2014 بنحو 5.3 بليون دولار، في بلد يعاني اصلا من ازمة اقتصادية ويواجه دينا عاما يقارب 30 بليون دولار.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة أثر
صحيفة أثر
حمل التطبيق من المتجر الان